فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28407 من 31949

ثُلاَثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ فِي صِفَةِ صَلاَةِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأَْيْسَرِ مُتَوَرِّكًا" (1) ."

قَال الْبُهُوتِيُّ: فَإِنَّهُ وَصَفَ جُلُوسَهُ فِي التَّشَهُّدِ الأَْوَّل مُفْتَرِشًا وَفِي الثَّانِي مُتَوَرِّكًا، وَهَذَا بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ وَزِيَادَةٌ يَجِبُ الأَْخْذُ بِهَا، وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا.

قَالُوا: وَهَذَا لأَِنَّ التَّشَهُّدَ الثَّانِيَ إِنَّمَا تَوَرَّكَ فِيهِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ، وَمَا لَيْسَ فِيهِ إِلاَّ تَشَهُّدٌ وَاحِدٌ لاَ اشْتِبَاهَ فِيهِ، فَلاَ حَاجَةَ إِلَى الْفَرْقِ. وَحِينَئِذٍ لاَ يُسَنُّ عِنْدَهُمُ التَّوَرُّكُ لِتَشَهُّدِ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَصَلاَةِ التَّطَوُّعِ (2) .

لأَِنَّ التَّشَهُّدَاتِ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ لَيْسَتْ مَسْبُوقَةً بِتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ وَإِنْ أَعْقَبَهَا سَلاَمٌ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا سُجُودُ السَّهْوِ.

فَإِنْ كَانَ فِيهَا سُجُودُ سَهْوٍ فَقَدِ اخْتَلَفَتْ آرَاءُ الْحَنَابِلَةِ فِي التَّوَرُّكِ فِيهَا.

(1) حديث أبي حميد:"حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم"أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 305 ـ) ، وابن حبان (الإحسان 5 / 183، 184 ط الرسالة) ، واللفظ لابن حبان.

(2) المغني لابن قدامة 1 / 539 ـ 541، وكشاف القناع 1 / 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت