= قال البيهقي في السنن (1/ 291) : «وكذلك رواه إسماعيل بن موسى، عن ابن أبي الزناد» . اهـ
وإسماعيل بن موسى، في التقريب: صدوق يخطئ، ورمي بالرفض، فلا شك أن رواية الجماعة أولى بالصواب، وهو كون الحديث حديث عروة بن الزبير، عن المغيرة.
قال أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي (1/ 166) : «فإن كانت الروايتان محفوظتين، وإلا كانت إحداهما وهمًا، والأخرى صوابًا، ولا ضرر في ذلك؛ لأنه تردد بين راويين ثقتين: عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة» .
وقال الحافظ إبن عبد البر في التمهيد، كما في فتح البر (1/ 282) : «وهذا أيضًا منقطع، ليس فيه حجة» . اهـ
ولم أقف على كلام أحد من أهل العلم يقول: إن رواية عروة بن الزبير، عن المغيرة مرسلة، وقد أدرك عروة بن الزبير المغيرة زمنًا، وهو رجل كبير، والمغيرة توفي سنة خمسين، وقد راجعت المراسيل لابن أبي حاتم، وجامع التحصيل، وغيرهما، ولم أقف على من نص على عدم السماع، والله أعلم، ولكن علته عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا، وضعفه النسائي، وأومأ أحمد إلى ضعفه.
قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه، وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان، قال: ولقنه البغداديون عن فقهائهم. تهذيب التهذيب (6/ 155) .
وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا. تاريخ بغداد (10/ 228) .
وقال النسائي: ضعيف. الضعفاء والمتروكين (367) .
وقال عمرو بن على: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الرحمن بن أبى الزناد. الضعفاء الكبير (2/ 340) .
ولخص حاله الذهبي، فقال: من أوعية العلم، لكنه ليس بالثبت جدًّا مع أنه حجة في هشام بن عروة. تذكرة الحفاظ (1/ 247) .
وفي التقريب: صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا من السابعة، ولي خراج المدينة فحُمِدَ، ومع ضعف عبد الرحمن بن أبي الزناد، فقد انفرد بذكر كلمة المسح على ظهور الخفين، وقد رواه جماعة من الثقات في الصحيحين وفي غيرهما، ولم يذكروا ما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، منهم على سبيل المثال لا الحصر:
1 -عروة بن المغيرة، في الصحيحين، انظر صحيح البخاري (206) ، ومسلم (274) .
2 -مسروق فيهما أيضًا، انظر صحيح البخاري (363) ، ومسلم (274) .
3 -حمزة بن المغيرة بن شعبة، عند مسلم (274) .
4 -وعمرو بن وهب، كما في مسند أبي داود الطيالسي (699) ، والمصنف لابن أبي شيبة =