وأبي موسى (1) ،
وحذيفة (2) ، وهي آثار كلها صحاح ثابتة، كرهت ذكرها بأسانيدها خشية الإطالة، وقد ذكرها كلها أو أكثرها أبو بكر ابن أبي شيبة في أول كتاب الفضائل» (3) .
وأما الإجماع، فقد نقل الإجماع طائفة من أهل العلم.
قال في منح الجليل: «وهو من خصائص هذه الأمة إجماعًا» (4) .
وقال الصاوي: «وهو من خصائص هذه الأمة اتفاقًا، بل إجماعًا» (5) .
وقال الحطاب: «وانعقد الإجماع على مشروعيته، وعلى أنه من خصائص هذه الأمة لطفًا من الله بها، وإحسانًا» (6) .
كما صرح جملة من العلماء على أن التيمم من خصائص هذه الأمة، وإن لم ينصوا على ذكر الإجماع، منهم: ابن الهمام في فتح القدير (7) ، وابن نجيم في البحر الرائق (8) ، وابن عابدين في حاشيته (9) ، وهؤلاء من الحنفية.
(1) الحديث رواه إسرائيل، واختلف عليه فيه:
فرواه حسين بن محمد المروذي كما في مسند أحمد (4/ 416) .
وعبيد الله بن موسى كما في مصنف ابن أبي شيبة (6/ 304) ، كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى موصولًا.
وخالفهما أبو أحمد الزبيري كما في مسند أحمد موصولًا بالرواية السابقة، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قال: قال رسول الله، فذكر معناه، ولم يسنده.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 258) : «رواه أحمد متصلًا ومرسلًا، ورجاله رجال الصحيح» .
(2) صحيح مسلم (522) .
(3) التمهيد (5/ 223) .
(4) منح الجليل (1/ 143) .
(5) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 179) .
(6) مواهب الجليل (1/ 325) .
(7) فتح القدير (1/ 137) .
(8) البحر الرائق (1/ 163) .
(9) حاشية ابن عابدين (1/ 229) .