ومن المالكية: الخرشي في شرحه لمختصر خليل (1) ، والنفرواي في الفواكه الدواني (2) ، والقرافي في الذخيرة (3) .
ومن الشافعية: العراقي في طرح التثريب (4) ، ، وقليوبي وعميرة في حاشيتهما (5) .
ومن الحنابلة: ابن مفلح في الفروع (6) ، والبهوتي في كشاف القناع (7) .
وغيرهم خلق كثير من حملة العلم الشرعي تركتهم اقتصارًا واختصارًا.
قال النفرواي: «وهو من خصائص هذه الأمة؛ لأن الأمم السابقة لا تصلي إلا بالوضوء، كما أنها كانت لا تصلي إلا في أماكن مخصوصة يعينونها للصلاة، ويسمونها بيعًا وكنائس وصوامع، ومن عدم منهم الماء، أو غاب عن محل صلاته يدع الصلاة حتى يجد الماء، أو يعود إلى مصلاه» (8) .
وذكر اللالكائي في كتابه اعتقاد أهل السنة: «جعلت له ولأمته الأرض مسجدًا، وكان غيره من الأنبياء لا تجزئ صلاته إلا في كنائسهم وبيعهم ... وجعل التراب له ولأمته طهورًا إذا عدم الماء» (9) .
ونقل الحافظ عن ابن التين قوله:: «المراد جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وجعلت لغيري مسجدًا، ولم تجعل له طهورًا؛ لأن عيسى كان يسبح في الأرض، ويصلي حيث أدركته الصلاة، كذا قال وسبقه إلى ذلك الداودي» (10) .
(1) الخرشي (1/ 184) .
(2) الفواكه الدواني (1/ 152) .
(3) الذخيرة (1/ 334) .
(4) طرح التثريب (2/ 111) .
(5) حاشيتا قليبوبي وعميرة (1/ 88) .
(6) الفروع (1/ 366) .
(7) كشاف القناع (1/ 160) .
(8) الفواكه الدواني (1/ 152) .
(9) اعتقاد أهل السنة (4/ 782) .
(10) الفتح، تحت حديث رقم (335) .