وقال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب جائز، واختلفوا فيما عداه من الأرض (1) .
وقال ابن رشد: «حصل الإجماع على إجازة التيمم على التراب، والاختلاف فيما سواه مما هو مشاكل للأرض» (2) .
[م-438] واختلفوا بالتيمم بغير تراب مما هو من جنس الأرض،
فقيل: التيمم جائز بكل ما صعد على الأرض من جنسها، من تراب، أوجص، أو نورة، أو رمل، أو غير ذلك، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية (3) .
وقيل: لا يجوز التيمم إلا بتراب طهور له غبار، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة (4) ، واختيار أبي يوسف من الحنفية (5) .
وقيل: يجوز التيمم بكل ما هو على وجه الأرض حتى الحشيش النابت على وجه الأرض والثلج إذا عم الأرض وحالا بينك وبينها، وهو قول في مذهب مالك (6) .
وقيل: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو بالرمل دون الحجارة ونحوها، وهو قول
(1) الاستذكار (1/ 309) .
(2) مقدمات ابن رشد (1/ 113) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (2/ 554) ، المبسوط (1/ 108) ، فتح القدير (1/ 112 - 113) ، تبيين الحقائق (1/ 38 - 39) ، البحر الرائق (1/ ... ) ، بدائع الصنائع (1/ 53) ، حاشية ابن عابدين (1/ 230) ، مواهب الجليل (1/ 350) ، التمهيد (19/ 281) ، الاستذكار (3/ 157) ، الشرح الصغير (1/ 195) ، حاشية الدسوقي (1/ 155) .
(4) قال النووي في المجموع (2/ 246) : «مذهبنا أنه لا يصح التيمم إلا بتراب، هذا هو المعروف في المذهب، وبه قطع الأصحاب، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي» .
وانظر المهذب (1/ 32 - 33) ، روضة الطالبين (1/ 108 - 109) ، مغني المحتاج (1/ 96) ، نهاية المحتاج (1/ 272) ، الخلافيات للبيهقي (2/ 467) ، المغني (1/ 155) ، المحرر (1/ 22) ، الإنصاف (1/ 284) .
(5) المبسوط (1/ 108) .
(6) المقدمات (1/ 112 - 113) .