فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 5371

لأبي يوسف من الحنفية (1) .

• وسبب الخلاف في هذه المسألة:

اختلافهم في تفسير قوله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة: 6] ، ما هو الصعيد، وفي تفسيرها قولان:

أحدهما: أن الصعيد يطلق على التراب الخالص.

(990 - 67) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه،

عن ابن عباس، قال: أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث (2) .

[ضعيف] (3) .

وليس فيه دليل على أن الصعيد يطلق على التراب؛ لأن قوله «أطيب الصعيد» اسم تفضيل، فهو يدل على أن غير أرض الحرث يسمى صعيدًا، لكن أرض الحرث أطيب الصعيد.

وقال الشافعي: لا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذي غبار (4) .

وقال الأزهري: «مذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله سبحانه وتعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [المائدة: 6] ، أنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض، أو خرج من باطنها» (5) .

واستدل بعضهم بقوله «طيبًا» فالأرض الطيبة: هي القابلة للإنبات، ففيها إشارة إلى اعتبار التراب، بدليل قوله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ

(1) المبسوط (1/ 108) .

(2) المصنف (1/ 148) رقم 1702.

(3) في إسناده قابوس بن ظبيان، ضعيف، قال جرير بن عبد الحميد: أتينا قابوس بعد فساده. والأثر رواه البيهقي في سننه (1/ 214) من طريق جرير به.

(4) الأم (1/ 50) .

(5) المصباح المنير (ص: 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت