وقيل: الدباغ يطهر كل حيوان طاهر في الحياة، وهو رواية عن أحمد، واختارها بعض أصحابه، وهو رواية ثانية عن ابن تيمية (1) .
وقيل: الدباغ يطهر جميع الجلود حتى جلد الكلب والخنزير، وهو مذهب الظاهرية (2) .
فتلخص لنا من هذا الخلاف ما يلي:
قيل: الدباغ لا يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر مطلقًا.
وقيل: يطهر جميع الجلود إلا الكلب والخنزير والإنسان.
وقيل: يطهر ما تحله الذكاة.
وقيل: يطهر ما كان طاهرًا في الحياة، وإن كان محرمًا أكله كالهرة ونحوها.
وأما الانتفاع بالجلود، فقيل:
يباح الانتفاع بالجلود مطلقا، سواءً دبغت أم لا (3) .
وقيل: يباح الانتفاع بها بشرط الدبغ.
وقيل: يباح الانتفاع بها في يابس، وقيل: في يابس وماء.
وقد ذكرت أدلة كل قول في هذه المسألة في المجلد الأول من كتاب الآنية، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد.
(1) الإنصاف (1/ 86) .
(2) المحلى (1/ 118) ، وذكره مذهبًا لداود الظاهري ابن رشد في البيان والتحصيل (3/ 357) ، وعون المعبود (11/ 179) .
(3) هذا القول يراه الإمام الزهري رحمه الله، كما في مصنف عبد الرزاق (1/ 62) ، ومسند أحمد (1/ 365) ، وأبو داود (4122) ، مجموع الفتاوى (21/ 101) ، وحكاه ابن تيمية عن بعض السلف.