فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 5371

وقيل: الدباغ يطهر كل حيوان طاهر في الحياة، وهو رواية عن أحمد، واختارها بعض أصحابه، وهو رواية ثانية عن ابن تيمية (1) .

وقيل: الدباغ يطهر جميع الجلود حتى جلد الكلب والخنزير، وهو مذهب الظاهرية (2) .

فتلخص لنا من هذا الخلاف ما يلي:

قيل: الدباغ لا يطهر مطلقًا.

وقيل: يطهر مطلقًا.

وقيل: يطهر جميع الجلود إلا الكلب والخنزير والإنسان.

وقيل: يطهر ما تحله الذكاة.

وقيل: يطهر ما كان طاهرًا في الحياة، وإن كان محرمًا أكله كالهرة ونحوها.

وأما الانتفاع بالجلود، فقيل:

يباح الانتفاع بالجلود مطلقا، سواءً دبغت أم لا (3) .

وقيل: يباح الانتفاع بها بشرط الدبغ.

وقيل: يباح الانتفاع بها في يابس، وقيل: في يابس وماء.

وقد ذكرت أدلة كل قول في هذه المسألة في المجلد الأول من كتاب الآنية، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد.

(1) الإنصاف (1/ 86) .

(2) المحلى (1/ 118) ، وذكره مذهبًا لداود الظاهري ابن رشد في البيان والتحصيل (3/ 357) ، وعون المعبود (11/ 179) .

(3) هذا القول يراه الإمام الزهري رحمه الله، كما في مصنف عبد الرزاق (1/ 62) ، ومسند أحمد (1/ 365) ، وأبو داود (4122) ، مجموع الفتاوى (21/ 101) ، وحكاه ابن تيمية عن بعض السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت