المالكية (1) ، ووجه في مذهب الشافعية (2) .
وقيل: نجس، اختاره أبو يوسف من الحنفية (3) ، وهو قول في مذهب المالكية (4) ، والوجه المعتمد في مذهب الشافعية (5) ، واختيار ابن حزم (6) .
(1151 - 122) حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال.
[سبق تخريجه والراجح وقفه، وله حكم الرفع] (7) .
وجه الاستدلال:
قال أبو بكر الجصاص: لما أباح السمك بما فيه من الدم من غير إراقة دمه، وقد تلقى المسلمون هذا الخبر بالقبول في إباحة السمك من غير إراقة دمه، وجب تخصيص الآية (يعني: قوله تعالى: أو دمًا مسفوحًا) في إباحة دم السمك؛ إذ لو كان محظورًا لما حل دون إراقة دمه كالشاة وسائر الحيوان ذوات الدماء، والله أعلم (8) .
قالوا: إن دم السمك ليس بدم في الحقيقة، وذلك لأن الدم يسود إذا شمس،
(1) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 53) .
(2) المجموع (2/ 576) ، الأشباه والنظائر (ص: 431) .
(3) بدائع الصنائع (1/ 61) ، تبيين الحقائق (1/ 75) .
(4) المدونة (1/ 128) الخرشي (1/ 93) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 53) .
(5) قال النووي في المجموع (2/ 576) : وأما الوجهان في دم السمك فمشهوران ونقلهما الأصحاب أيضا في دم الجراد، ونقلهما الرافعي أيضا في الدم المتحلب من الكبد والطحال، والأصح في الجميع النجاسة. وانظر الأشباه والنظائر (ص: 431) .
(6) المحلى (مسألة: 124) (1/ 116) .
(7) انظر (ص: 260) من هذا الكتاب.
(8) أحكام القرآن للجصاص (1/ 174) .