فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 5371

ودم السمك يَبْيَضَّ، ولأن طبع الدم حار، وطبع الماء بارد، فلو كان للسمك دم لم يدم سكونه في الماء (1) .

• دليل من قال بنجاسته:

قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) [المائدة: 3] ، وهذا عام في كل دم، ومنه دم السمك.

قالوا: إن دم السمك داخل في عموم قوله تعالى: (َوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) [الأنعام: 145] .

من جهة القياس، أن دم السمك دم سائل، فوجب أن يكون نجسًا كسائر الدماء.

• وأجيب:

بأن الاستدلال بالعام أو المطلق غير صحيح؛ لأن الخاص مقدم على العام، وقد دل الدليل على جواز أكل ميتة السمك، مع أن الدم منحبس فيها، وقد أجاز الشافعية أكل السمك الميت، فكيف يكون الدم طاهرًا إذا كان محبوسًا في ميتته، ويكون نجسًا إذا خرج منها؟ فهذا دليل على ضعف قولهم.

(1) البناية (1/ 748) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت