عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرار (1) .
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب، وجعله طهارة لهذا الإناء، كما أمر بإراقة سؤره، ولم يفرق بين ما تغير وما لم يتغير، وهذا دليل على أن النجاسة تؤثر في الماء ولو لم يتغير الماء.
• وأجيب بأحد جوابين.
أولًا: زيادة (فليرقه) زيادة شاذة (2) .
(1) صحيح مسلم (279) .
(2) قال النسائي في السنن (1/ 53) : لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (18/ 273) : «وأما هذا اللفظ من حديث الأعمش (فليهرقه) فلم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره.
وقال ابن منده كما في فتح الباري (1/ 331) ، وتلخيص الحبير (1/ 23) : «لا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا من روايته» .
وقال حمزة الكناني كما في فتح الباري (1/ 330) : «إنها غير محفوظة» .
ومعلوم أن علي بن مسهر رواه عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة، والذين رووه عن الأعمش ولم يذكروا هذه الزيادة جماعة، منهم:
الأول: إسماعيل بن زكريا عند مسلم (279) .
الثاني: أبو معاوية عند أحمد (2/ 253) .
الثالث: عبد الرحمن بن زياد عند الدارقطني (1/ 63) وإن كان ضعيفًا.
الرابع: شعبة عند أحمد (2/ 480) والطيالسي (2417) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 21) والتمهيد لابن عبد البر (18/ 267) .
الخامس: أبو أسامة عند ابن أبي شيبة (14/ 204) وهو حماد بن أسامة.
السادس: حفص بن غياث، كما في شرح معاني الآثار (1/ 21) .
السابع: جرير كما في مسند إسحاق بن راهوية (1/ 283) .
الثامن: عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي كما في المعجم الصغير للطبراني (1/ 164) . =