فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 5371

القول في مسألة مستقلة.

• دليل من قال بالنجاسة:

هذه العطور ثبت أنها مسكرة، ويشربها بعض الفقراء بديلًا عن الخمر، أو في المواضع التي يمنع فيها بيع الخمر، وإذا كانت مسكرة، كانت خمرًا بمقتضى النص النبوي.

(1188 - 159) فقد روى مسلم في صحيحه، من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع،

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات، وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة (1) .

فقوله (كل مسكر) من ألفاظ العموم، فيشمل كل مسكر، سواءً كان من العطور أو عصير العنب أو غيرهما.

(1189 - 160) وروى البخاري في صحيحه من طريق أبي حيان، عن الشعبي،

عن ابن عمر، قال: سمعت عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أما بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر: ما خامر العقل (2) .

فقوله رضي الله عنه: (الخمر ما خامر العقل) ، دليل على أنه ليس خاصًّا بنوع معين، وإذا ثبت الإسكار في الطيب، ثبت له حكم الخمر، وذلك في:

تحريم بيعها وشرائها، كما في حديث: (إن الله حرم بيع الخمر .... ) . الحديث متفق عليه، وسبق تخريجه في حكم الخمر.

(1) صحيح مسلم (2003) .

(2) صحيح البخاري (4619) ، وهو في مسلم (7662) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت