هذه الأقوال في حكم المائع إذا خالطته نجاسة، وأما خلافهم في إمكان تطهير ذلك المائع الذي وقعت فيه نجاسة،
فقيل: إنه يمكن تطهير جميع المائعات إذا وقعت فيها نجاسة، وهو مذهب الحنفية (1) ، واختاره ابن القاسم وابن العربي من المالكية (2) ، وابن سريج من الشافعية (3) .
وقيل: لا يطهر البتة، وهو مذهب الجمهور من المالكية (4) ، والشافعية (5) ، والحنابلة (6) .
وقيل: يمكن تطهير الزيت، ولا يمكن تطهير غيره من المائعات، وذلك لأن الماء لا يخالط الزيت، بخلاف غيره، وهو قول في مذهب المالكية (7) ، والحنابلة (8) .
وقد ذكرت أدلة هذه الأقوال في المجلد الأول، تحت عنوان: في المائع غير الماء تخالطه النجاسة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد.
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 3) ، الفتاوى الهندية (1/ 42) .
(2) عارضة الأحوذي (7/ 302) ، الذخيرة (1/ 185) ، الجامع لأحكام القرآن (2/ 219، 220) .
(3) المجموع (2/ 620) .
(4) مواهب الجليل (1/ 113 - 115) ، الخرشي (1/ 95، 96) ، الجامع لأحكام القرآن (2/ 219) .
(5) روضة الطالبين (1/ 29) ، المجموع (2/ 620) .
(6) المبدع (1/ 323، 324) ، الإنصاف (1/ 321) .
(7) مواهب الجليل (1/ 113، 114) .
(8) الإنصاف (1/ 321) ، المبدع (1/ 323) .