فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 5371

أصابه شيء من البول، قرضه، فنهاهم عن ذلك، فعذب في قبره (1) .

[صحيح] (2) .

قال السيوطي: قال الشيخ ولي الدين العراقي: هل المراد التشبه بها في الستر أو الجلوس أو فيهما؟

محتمل، وفهم النووي الأول، فقال في شرح أبي داود: معناه أنهم كرهوا ذلك، وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه في الجاهلية.

قال الشيخ ولي الدين: ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه، فإن لفظها، فقال بعضنا لبعض: يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة، وهو قاعد. وفي معجم الطبراني: يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس كما تبول المرأة. وفي سنن ابن ماجة: قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي: كان من شأن العرب البول قائمًا، ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول يقعد ويبول (3) .

• الراجح من الخلاف:

جواز البول واقفًا بشرطه، وهو الأمن من الناظر، وأما الأمن من التلوث فليس بشرط؛ لأن التلوث بالنجاسة ليس محرمًا، وإنما يجب عليه أن يتخلى من النجاسة عند إرادة العبادة التي من واجبها الطهارة كالصلاة، والله أعلم.

(1) المسند (4/ 196) .

(2) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 115) ، وأبو يعلى (932) ، وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني (5/ 52) ، والنسائي في الكبرى (26) ، وفي المجتبى (30) وابن ماجه (346) ،

وابن حبان (3127) ، والحاكم (657) من طريق أبي معاوية.

وأخرجه الحميدي (882) عن سفيان.

وأبو داود (22) من طريق عبد الواحد بن زياد.

وأخرجه ابن الجارود (131) وابن المنذر في الأوسط (1/ 137) ، والبيهقي (1/ 101) من طريق يعلى بن عبيد.

وأخرجه البيهقي (1/ 104) من طريق عبيد الله بن موسى، كلهم رووه عن الأعمش به.

(3) شرح السيوطي للنسائي (1/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت