= الحديث الثاني:
ما رواه أحمد (3/ 422) والطبري في التفسير (11/ 690) ، والطبراني في الكبير (17/ 140) رقم 348 عن حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، ثنا شرحبيل، عن عويم بن ساعدة الأنصاري، أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء، فقال: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء والطهور في قصة مسجدكم، فماذا هذا الطهور الذي تطهرون به؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط، فغسلنا كما غسلوا.
وأخرجه الطبري في تفسيره (11/ 30) والطبراني في الأوسط (5885) وفي الصغير (828) من طريق إسماعيل بن صبيح اليشكري.
وأخرجه ابن خزيمة (83) والحاكم (1/ 155) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن أبي أويس به.
وفي إسناده أبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني، جاء في ترجمته:
قال النسائي: ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكين (674) .
قال الدارقطني: في حفظه شيء. من تكلم فيه (397) .
وفي إسناده أيضًا شرحبيل بن سعد، جاء في ترجمته:
قال ابن أبى ذئب: حدثنا شرحبيل بن سعد، وكان متهمًا. الجرح والتعديل (4/ 338) .
وقال الدوري، عن يحيى بن معين، قال: شرحبيل بن سعد ليس بشيء، هو ضعيف. المرجع السابق.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن شرحبيل بن سعد، وقيل له: في حديثه لين؟ قال: نعم ضعيف الحديث.
وقال أبو زرعة: مديني، فيه لين. المرجع السابق.
كما أن فيه علة أخرى، وهو سماع شرحبيل من عويم، قال ابن حجر: وفي سماعه من عويم فيه نظر؛ لأن عويمًا مات في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ويقال: في خلافة عمر رضي الله عنه. تهذيب التهذيب (2/ 158) .
وقد صححه الحاكم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 212) : «رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك وابن معين وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان» . اهـ
وجاءت متابعة لشرحبيل بن سعد، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 141) حدثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن مجمع بن يعقوب بن مجمع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعويم ابن ساعدة: ما هذا الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ قالوا: نغسل الأدبار. =