فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 5371

الرواة وذلك قوله:

نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكْبَرْن إكبارًا

وزعم أن معناه: إذا حضن» (1) .

وجاء في اللسان: «وأما قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) [يوسف: 31] .

فأكثر المفسرين يقولون: أعظمنه.

وروي عن مجاهد أنه قال: أكبرنه: حضن، وليس ذلك بالمعروف في اللغة.

قال أبو منصور: إن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض، فلها مخرج حسن، وذلك أن المرأة أول ما تحيض فقد خرجت من حد الصغر إلى حد الكبر، فقيل لها: أكبرت: أي حاضت، فدخلت في حد الكبر الموجب عليها الأمر والنهي.

وروي عن أبي الهيثم أنه قال: سألت رجلًا من طيء، فقلت له: يا أخا طيء ألك زوجة؟ قال: لا والله ما تزوجت، وقد وعدت في ابنة عم لي. قال: وما سنها؟ قال: قد أكبرت، أو كَبِرت. قال: وما أكبرت؟ قال: حاضت.

قال أبو منصور: فلغة طيء تصحح أن إكبار المرأة أول حيضها، إلا أن هاء الكناية في قوله تعالى: (أَكْبَرْنَهُ) تنفي هذا المعنى، فالصحيح أنهن لما رأين يوسف راعهن جماله، فأعظمنه.

وروى الأزهري بسنده عن ابن عباس، في قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) [يوسف: 31] ، قال: حضن.

فإن صحت الرواية عن ابن عباس سلمنا له (2) ، وجعلنا الهاء في قوله: (أَكْبَرْنَهُ) هاء وقفة لا هاء الكناية. والله أعلم بما أراد (3) .

(1) تفسير الطبري (12/ 205) .

(2) وسبق أنه لا يصح انظر: رقم (1540) .

(3) اللسان (5/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت