وقد وجدت قولين لأهل العلم ممن يقولون بان القضاء لا يجب:
القول الأول:
أنه يحرم القضاء، ولا يجوز لها أن تفعله.
جاء في الفروع لابن مفلح: «قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا. هذا خلاف -يعني السنة- فظاهر النهي التحريم» (1) .
ثم إن السنة التركية كالسنة الفعلية، ولذلك حكم عطاء، وعكرمة بأن ذلك بدعة.
(1797 - 257) فقد روى عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن جريج،
عن عطاء، قال: قلت له: أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.
[صحيح] (2) .
(1798 - 258) وروى عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير،
عن عكرمة قال: سئل أتقضي الحائض الصلاة؟ قال: لا ذلك بدعة.
[ورجاله ثقات] (3) .
(1799 - 259) وروى البخاري من طريق قتادة، قال حدثتني معاذة أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت فقالت أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به. أو قالت فلا نفعله (4) .
فكون أمهات المؤمنين لا يفعلن القضاء، دليل على أنه غير مطلوب، والعبادة إذا كانت غير مطلوبة فهي محرمة.
(1) الفروع (1/ 260) .
(2) المصنف (1275) .
(3) المصنف (1276) .
(4) صحيح البخاري (321) .