فهرس الكتاب

الصفحة 4181 من 5371

وفي رواية لمسلم: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (1) .

فقوله: (ولا نؤمر) نفي للأمر مطلقًا، سواء كان أمر إيجاب أو أمر استحباب. والله أعلم.

القول الثاني:

أن القضاء ليس بحرام ولكنه مكروه فقط. وهو وجه في مذهب الشافعي (2) .

وقال ابن مفلح في الفروع: «ويتوجه احتمال يكره» (3) .

قال في مغني المحتاج: «وهل يحرم قضاؤها أو يكره؟ -يعني قضاء الصلاة للحائض-: فيه خلاف ذكره في المهمات، فنقل فيها عن ابن الصلاح، والمصنف عن البيضاوي أنه يحرم؛ لأن عائشة رضي الله عنها نهت السائل عن ذلك؛ ولأن القضاء محله فيما أمر بفعله، وعن ابن الصلاح، والروياني، والعجلي، أنه مكروه، بخلاف المجنون والمغمى عليه. فيسن لهما القضاء» (4) .

قال البيضاوي: والأوجه كما قال شيخنا عدم التحريم (5) .

• وسبب الخلاف والله أعلم الخلاف في تعليل الأمر بسقوط القضاء:

فمن نظر إلى أن سقوط القضاء عنها كان السبب فيه التخفيف عنها، نظرًا لكثرة الصلوات ودورانها، لم يمنعها من قضاء الصلوات؛ لأن سقوط الصلاة كان رخصة وليس عزيمة والأخذ بالرخص ليس بواجب، وأقوى دليل لهم على أنه رخصة كون الصيام يجب قضاؤه على الحائض.

(1) صحيح مسلم (335) .

(2) مغني المحتاج (01/ 109، 110) (1/ 131) 271، نهاية المحتاج - الرملي (1/ 329، 330) وكذلك (1/ 393) .

(3) الفروع (1/ 260) .

(4) مغني المحتاج (1/ 109، 110) .

(5) انظر نهاية المحتاج (1/ 329، 330) وكذلك (1/ 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت