فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 5371

وجه الاستدلال:

قوله: (فقد كفر) لا شك أن هذا اللفظ لو صح لفهم منه أنه كبيرة من كبائر الذنوب ...

والكفر هنا لا يراد به الكفر المخرج من الملة.

فقال السرخسي في المبسوط: « (فقد كفر بما أنزل على محمد) مراده: إذا استحل ذلك الفعل» (1) . ولا يظهر لي هذا القيد، لأن الحديث خلا منه.

وقال المناوي: «ومن لم يستحلها -يعني هذه الأفعال- فهو كافر بالنعمة، على ما مر غير مرة، وليس المراد حقيقة الكفر، وإلا لما أمر في وطء الحائض بالكفارة كما بينه الترمذي (2) . وعلى هذا فالمراد فقد كفر: أي بالنعمة.

وقال الترمذي: معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ» (3) .

وقيل في معنى الحديث أقوال ساقها النووي في شرحه لصحيح مسلم.

قال: «أحدها: إن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق.

الثاني: المراد به كفر النعمة وحق الإسلام.

الثالث: أنه يقرِّب من الكفر ويؤدي إليه.

الرابع: أنه فعل كفعل الكفار.

الخامس: المراد حقيقة الكفر، ومعناه: لا تكفروا بل دوموا مسلمين.

السادس: حكاه الخطابي وغيره، أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح، يقال: تكفر الرجل بسلاحه إذا لبسه.

قال الأزهري في كتابه «تهذيب اللغة» : يقال للابس السلاح كافر.

(1) المبسوط (3/ 152) .

(2) فيض القدير (6/ 24) .

(3) سنن الترمذي (1/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت