عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي (1) .
[أكثر الرواة عن هشام رووه بلفظ: إذا أقبلت الحيضة دعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي] (2) .
(1) صحيح البخاري (331) .
(2) الحديث مداره على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... وورد بعدة ألفاظ:
اللفظ الأول: (فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي) .
أخرجه مالك في الموطأ (1/ 61) عن هشام به، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (306) ، وأبو داود (283) ، والنسائي (218، 366) ، والطحاوي في مشكل الآثار (2735) ،
وأبو عوانة في مستخرجه (928) ، والدراقطني (1/ 206) وابن حبان (1350) ، والبيهقي في السنن (1/ 321، 329) .
وهل انفرد مالك بقوله: (فإذا ذهب قدرها) ؟
الجواب: لا، فقد رواه أبو عوانة في مسنده (928) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 102، 103) وفي مشكل الاثار (2735) ، قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني سعيد بن عبدالرحمن الجمحي، ومالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، أن هشام بن عروة أخبرهم عن أبيه عن عائشة، فذكر مثل لفظ مالك.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي (1/ 325) : «وظاهر هذا موافقة من ذكر مع مالك في قوله: (فإذا ذهب قدرها ... إلخ) ويحتمل أن يكون ابن وهب جعل اللفظ لمالك واتبع بالباقين، ولم يعتبر اللفظ. قال: وفي هذ الاحتمال بعد» . اهـ
بل هو احتمال قريب جدًّا، إن لم يكن متعينًا.
قلت: وتابع مالكًا أيضًا حماد بن سلمة، إلا أنه زاد ذكر الوضوء.
فقد رواه الدارمي (779) : أخبرنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام به، بلفظ: (أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني امراة استحاض، أفأترك الصلاة؟ قال: لا. إنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي ... ) .
ومن طريق حجاج بن منهال أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (2734) ، وفي شرح معاني الآثار (1/ 102) .
وكذلك رواه الليث بن سعد عن هشام، كما في معجم ابن عساكر (1579) .
وكذلك رواه مكحول عن عروة كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل (14/ 140) . =