= السادس عشر: أبو حنيفة، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (1/ 102) .
السابع عشر: أبو يوسف القاضي، كما الآثار له (195) .
الثامن عشر: محاضر بن المروع، كما في السنن البيهقي الكبرى (1/ 329) ،
فهؤلاء ثمانية عشر حافظًا رووه بلفظ: (فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي) .
اللفظ الثالث: بمثل رواية الجماعة إلا أنه قال: (فاغتسلي وصلي) ، بدلًا من قول الجماعة (فاغسلي عنك الدم وصلي) . انفرد بهذا ابن عيينة، عن هشام.
رواه الحميدي في مسنده، عن ابن عيينة، وشك فيه ابن عيينة.
قال الحميدي في مسنده (193) : حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة به، وفيه: (فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) أو قال: (اغسلي عنك الدم وصلي) .
وأخرجه البيهقي في السنن (1/ 327) من طريق الحميدي على الشك.
وقد رواه جماعة عن ابن عيينة بدون شك.
منهم: عبد الله بن محمد كما في صحيح البخاري (320) .
وابن أبي عمر كما في سنن البيهقي (1/ 327) .
وذكر صاحب الجوهر النقي (1/ 324) أن الإسماعيلي أخرجه من طريق محمد بن الصباح، عن ابن عيينة بدون شك، وكذا أخرجه أبو العباس السراج في مسنده، قال: وأورد ابن منده رواية الحميدي عن ابن عيينة بدون شك.
وجاء لفظ فاغتسلي وصلي من غير طريق ابن عيينة، رواه البخاري من طريق أبي أسامة، عن هشام إلا أن أبا اسامة لم يحفظ الحديث، وسنتكلم عنه بطريقة مستقلة.
كما رواه الثوري، عن هشام بلفظ (فاغتسلي وصلي) ، رواه البزار في مسنده (18/ 119) ح 71، حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة به، وفيه: (وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) .
وقد انفرد البزار بذكر سفيان الثوري في روايته عن هشام، ولم أقف على غيره يذكر أن الثوري روى هذا الحديث عن هشام، ولا أدري هل الخطأ من البزار نفسه، فإن فيه لين، أو من شيخه، والله أعلم.
قال الحافظ في الفتح (306) : «الاختلاف واقع بين أصحاب هشام، منهم من ذكر غسل الدم ولم يذكر الاغتسال، ومنهم من ذكر الاغتسال، ولم يذكر غسل الدم، وكلهم ثقات وأحاديثهم في الصحيحين» . اهـ
قلت: لم يخرج مسلم لفظ: (فاغتسلي وصلي) من طريق هشام والذي ورد في مسلم إنما هو: (فاغسلي عنك الدم وصلي) . =