= وبالمقارنة بين ترجمة يونس بن نافع، وبين علي بن عبد الأعلى، نجد عبد الأعلى أحفظ منه، وإليك تراجمهما ليتبين الراجح منهما.
فأما علي بن عبد الأعلى. فقد وثقه البخاري، والترمذي، وقال فيه أحمد، والنسائي: ليس به بأس. تهذيب الكمال (21/ 44) ، سنن الترمذي (139) ، سنن الترمذي (2633) ، تهذيب التهذيب (7/ 313) .
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي. انظر الجرح والتعديل (6/ 195) .
وقال الدارقطني في العلل: ليس بالقوي. انظر تهذيب التهذيب (7/ 313) . وأبو حاتم معروف بتشدده، وأما ما نقل عن الدارقطني فهذا الجرح المبهم لا يعارض التوثيق الصريح عن البخاري وأحمد والنسائي والترمذي والذهبي.
وأما ترجمة يونس بن نافع. فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 247) وسكت عنه. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات (7/ 650) ، وقال: يخطي.
فأين هذا من علي بن عبد الأعلى الذي وثقه أئمة الجرح والتعديل كالبخاري، وأحمد والنسائي، والترمذي. فالذي يظهر لي شذوذ رواية يونس بن نافع، وأن العلة هذه غير مؤثرة. والله أعلم.
العلة الثانية: قال ابن حبان في المجروحين (2/ 224) عن أبي سهل: «يروي عن الحسن وأهل العراق الأشياء المقلوبة، استحب مجانبة ما انفرد به من الرويات» .
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 353) . وقال: كان ممن يخطئ.
وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي: ثقة من أكابر أصحاب الحسن، لا بأس به بصري. الجرح والتعديل (7/ 151) صلى الله عليه وسلم وقال البخاري ثقة: انظر سنن الترمذي (139) ، ووثقه النسائي. انظر تهذيب التهذيب (8/ 370) . وبهذا نتبين أن ابن حبان لم يصب عند ما ضعف الحديث بأبي سهل.
العلة الثالثة: جهالة مسة.
قال ابن حزم في المحلى (2/ 204) «مجهولة» .
وقال ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام (3/ 329) : «لا تعرف حالها ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث. قاله الترمذي في علله» .
وقال ابن حجر في التلخيص (1/ 303) ح 239 «مسة مجهولة الحال، قال الدارقطني: لا تقوم بها حجة» .اهـ كلام الحافظ.
وقول الدارقطني لم أجده في السنن، وقد نقله عنه ابن عبد الهادي في التنقيح (1/ 620) .
وذكرها الذهبي في الميزان من المجهولات (4/ 610) . وقال ابن حجر في التقريب: مقبولة. يعني حيث توبعت، وإلا ففيها لين. =