والأول عندي أصح؛ لأن اللحية إنما سميت لحية؛ لأنها والله أعلم تنبت على اللحى، واللحى: هو عظم الحنك، وهو الذي عليه الأسنان، وهو منبت اللحية من الإنسان وغيره، والله أعلم.
هذا فيما يتعلق بتعريف اللحية لغة، وأما تعريفها عند الفقهاء.
قال ابن نجيم من الحنفية: اللحية الشعر النابت بمجتمع اللحيين والعارض وما بينهما وبين العذار (1) ، وهو القدر المحاذي للأذن يتصل من الأعلى بالصدغ، ومن الأسفل بالعارض (2) .
ونقله ابن عابدين في حاشيته (3) .
وقال الدسوقي من المالكية: لحية بكسر اللام وفتحها: وهي الشعر النابت على اللحيين، تثنية لحى بفتح اللام، وحكي كسرها في المفرد: وهو فك الحنك الأسفل (4) .
وقال في الشرح الصغير من المالكية:
الذقن: بفتح الذال المعجمة والقاف: مجمع اللحيين بفتح اللام: تثنية لحى: وهو فك الحنك الأسفل.
واللحية: بفتح اللام: هي الشعر النابت على ذلك (5) .
وقال الخرشي: اللحية: هي ما ينبت من الشعر على ظاهر اللحى، بفتح اللام، وحكي كسرها في المفرد والتثنية، وهو فك الحنك الأسفل (6) .
(1) العذار عند أهل اللغة والفقه: هو الشعر النابت المحاذي للأذنين بين الصدغ والعارض، وهو أول ما ينبت للأمرد غالبًا.
(2) البحر الرائق (1/ 16) .
(3) حاشية ابن عابدين (1/ 100) .
(4) حاشية الدسوقي (1/ 86) .
(5) الشرح الصغير (1/ 105) .
(6) شرح مختصر خليل (1/ 121) .