فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 5371

وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره جماعة منهم، ورجحه النووي (1) .

وقيل: يكره بالسواد لغير حرب،

وهو قول في مذهب الحنفية (2) ، ومذهب المالكية (3) ، وقول في مذهب الشافعية (4) ، والمشهور في مذهب الحنابلة (5) .

وقيل: جائز بلا كراهة، وهو قول في مذهب الحنفية (6) ،

واختيار

(1) أسنى المطالب (1/ 173) ، وقال النووي في المجموع (1/ 345) : «اتفقوا على ذم خضاب الرأس واللحية بالسواد، ثم قال الغزالي في الإحياء، والبغوي في التهذيب، وآخرون من الأصحاب: هو مكروه، وظاهر عباراتهم أنه كراهة تنزيه، والصحيح بل الصواب أنه حرام، وممن صرح بتحريمه صاحب الحاوي في باب الصلاة بالنجاسة، قال: إلا أن يكون في الجهاد، وقال في آخر كتابه (الأحكام السلطانية) : يَمْنَع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلا المجاهد» . اهـ

وانظر معالم القربة في معالم الحسبة (ص: 197، 198) ، وفتاوى الرملي (2/ 27) .

(2) حاشية ابن عابدين (6/ 422) ، الجوهرة النيرة (2/ 282) .

(3) المنصوص عن مالك في الموطأ (2/ 949) : «قال يحيى: سمعت مالكًا يقول في صبغ الشعر بالسواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي. قال: وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله، ليس على الناس فيه ضيق» . الخ كلامه رحمه الله.

وقال محمد بن رشد في البيان والتحصيل (17/ 166 - 168) : «أما صبغ الشعر بالحناء والكتم والصفرة، فلا اختلاف بين أهل العلم في أن ذلك جائز، ثم قال:

وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من العلماء ثم ذكر حديث قصة مجيء أبي قحافة، ثم قال: وقد صبغ بالسواد جماعة منهم: الحسن والحسين ومحمد بنو علي بن أبي طالب، وسرد جماعة من التابعين. وانظر الفواكه الدواني (2/ 307) .

(4) اختاره الغزالي والبغوي، انظر المجموع (1/ 345) .

(5) جاء في كتاب الوقوف والترجل (ص: 138) : «أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قال لأبي عبد الله: يكره الخضاب بالسواد؟

قال: إي والله مكروه». ونقله ابن قدامة في المغني (1/ 67) ، وانظر الإنصاف (1/ 123) ، كشاف القناع (1/ 77) .

(6) قال ابن عابدين في حاشيته (6/ 756) : «ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية، وقال أيضًا: والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره» .

وقال في الفتاوى الهندية: «وعن الإمام - يعني أبا حنيفة - أن الخضاب حسن بالحناء والكتم والوسمة» . اهـ والوسمة السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت