الحسنة بدلًا من عشر أمثالها، قد تصل إلى سبعمائة ضعف، وقد تصل إلى أكثر من ذلك.
فلا يمنع أن تكون المضاعفة من أجل السواك لما في ذلك من تطييب الفم لمناجاة الله سبحانه وتعالى، كما أن الرائحة الكريهة من أكل الكراث والبصل قد تكون عذرًا في إسقاط واجب عن المكلف، كإسقاط حضور صلاة الجماعة في المسجد، مع أن الأدلة الصحيحة على وجوبها.
أدلة القائلين لا تثبت المضاعفة:
قالوا: إن السواك سنة للصلاة كما سيأتي في فصل خاص، ولا تثبت المضاعفة، ولا يرون تحسين هذا الحديث الضعيف بشواهده.
وقد ضعف يحيى بن معين هذا الحديث، وقال: إنه باطل (1) .
وقال النووي: «وأما حديث عائشة: (صلاة بسواك خير من سبعين بغير سواك) فضعيف، رواه البيهقي من طرق، وضعفها كلها، وكذا ضعفه غيره» (2) .
وقد ذكره أكثر من صنف في الأحاديث الضعيفة (3) .
والسواك أمر مندوب لا إشكال فيه، ولكن ترتيب هذا الفضل الكبير على أمر
(1) التمهيد (7/ 200) ، طرح التثريب (2/ 66) .
(2) النووي في المجموع (1/ 326) .
(3) انظر أسنى المطالب - الحوت (1/ 819) ، والأسرار المرفوعة ـ ملا علي القاري (1/ 267) ، تمييز الطيب من الخبيث - عبد الرحمن الزبيدي (1/ 97) ، التنزيه - الكناني (2/ 115) الشذرة في الأحاديث المشتهرة - محمد بن علي الدمشقي (1/ 544) ، الغماز - السمهودي (1/ 141) ، الفوائد المجموعة - الشوكاني (1/ 22) ، الكشف الإلهي - الطرابلسي (1/ 613) ، المقاصد الحسنة (1/ 625) ، النوافح العطرة - محمد بن أحمد الصنعاني (1/ 820) ، تحذير المسلمين (1/ 145) تذكرة الموضوعات (1/ 31) ، ذيل اللآلي المصنوعة - السيوطي (1/ 102) ، السلسلة الضعيفة الألباني (1503) .