= وللحديث شواهد:
الشاهد الأول: حديث قرة بن إياس.
رواه أبو داود الطيالسي طـ هجر (1174) ،
وابن الجعد في مسنده (1174) ، والطبراني في الكبير (19/ 28) ح 59، والبزار (3305) ، والروياني في مسنده (948) من طريق أبي عتاب الدلال، كلاهما (الطيالسي وأبو عتاب) ، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن ابن مسعود رضي الله عنه ذهب يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم بالسواك، فجعلوا ينظرون إلى دقة ساقه ... وذكره نحوه.
وهذا إسناد صحيح، الطيالسي ثقة، وتابعه أبو عتاب وهو صدوق.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 289) : «رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح» .اهـ
الشاهد الثاني: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه رواه أحمد في مسنده (1/ 114) ، وابن أبي شيبة (32232) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 155) ، والبخاري في الأدب المفرد (237) وأبو يعلى (539) عن محمد بن فضيل، حدثنا مغيرة، عن أم موسى، قالت:
سمعت عليًا رضي الله تعالى عنه يقول: أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود، فصعد علي شجرة، فأمره أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تضحكون؟ لَرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أم موسى لم يرو عنها إلا مغيرة بن مقسم الضبي، قال: الدارقطني حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارًا. اهـ وروى لها البخاري في الأدب، وأبو داود والنسائي وابن ماجه. تهذيب الكمال (35/ 388) .
وذكرها ابن سعد في الطبقات الكبرى، ولم يذكر فيها شيئًا. الطبقات (8/ 485) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: «رجالهم رجال الصحيح، غير أم موسى، وهي ثقة» . اهـ مجمع الزوائد (9/ 288، 289) .
ورواه أبو يعلى الموصلي (595) والطبراني (9/ 95) رقم 8516، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (239) ، والطبري في تهذيب الآثار (19) من طريق جرير، ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/ 317) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن المغيرة به.
ومغيرة مدلس، وأظن أنه لم يسمعه من أم موسى، وإنما سمعه من إبراهيم النخعي،
فقد أخرج الخطيب البغدادي (7/ 191) من طريق هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن أم موسى، عن علي. وعلى كل سواء كان سمعه من مغيرة، أو من أم موسى، فالساقط مقبول.