= ومن تتبع أحاديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أدرك دقة كلام يحيى بن معين، فمن مخالفاته: حديث النهي عن بيعتين في بيعة، رواه أصحاب أبي سلمة في الصحيح نهى عن بيعتين وعن لبستين.
ورواه محمد بن إسحاق، واختلف عليه فيه:
فرواه أحمد (4/ 114) حدثنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد.
ومن طريق يعلى بن عبيد أخرجه البغوي في شرح السنة (198) ، والطبراني في المعجم الكبير (5/ 244) رقم 5224.
وأخرجه أحمد (4/ 116) والطبراني في المعجم الكبير (5/ 244) رقم 5224 عن محمد بن فضيل.
وأخرجه أحمد أيضًا (5/ 193) عن علي بن ثابت.
وأبو داود (47) ومن طريقه البيهقي (1/ 37) من طريق عيسى بن يونس.
وأخرجه الترمذي (23) من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه النسائي (3041) من طريق محمد بن سلمة.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (5/ 243) رقم 5223 من طريق أحمد بن خالد الوهبي كلهم (محمد ويعلى ابنا عبيد ومحمد بن فضيل، وعبدة، ومحمد بن سلمة، وأحمد الوهبي) ، رووه عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني به. بلفظ: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل، ولأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) . هذا لفظ أحمد.
زاد عبدة ويعلى بن عبيد ومحمد بن فضيل وعيسى بن يونس في روايتهم في آخرها، قال: قال
أبو سلمة: رأيت زيدًا يجلس في المسجد، وإن السواك في أذنه موضع القلم من أذن الكاتب. فكلما قام إلى الصلاة استاك. قال الترمذي: حسن صحيح، فصححها الترمذي، وإن تفرد بها محمد بن إسحاق فليست من الحديث المرفوع، وكثير من الرواة لا ينشط على حفظها حرصًا على ألا يدخل الموقوف في المرفوع، فيكون سكوتها عنها ليس دليلًا على شذوذها، فلا أرى أن يطبق عليها قواعد التفرد والزيادة، والله أعلم.
وقد توبع محمد بن إسحاق فذهب ما يخشى من عنعنته،
فقد أخرجه أحمد (4/ 116) من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة به، وهذا إسناد صحيح.
وإذا تبين الاختلاف على أبي سلمة، فأيهما أرجح رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؟
أو رواية محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد؟ =