فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 5371

= يقصد الحافظ: مخالفته في الإسناد: وذلك بجعله من مسند أنس، وهو غير معروف، والمخالفة في المتن، فإن المعروف في لفظه: (واضربوهم عليها لعشر) وهذا قال: (لثلاث عشرة) .

ومع شدة ضعفه فإن داود بن المحبر تارة يحدث به عن عبد الله بن المثنى وتارة يحدث به عن أبيه، والله أعلم.

الشاهد الثالث:

ما رواه العقيلي في الضعفاء (4/ 94) وأبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (5/ 365) من طريق يحيى بن معين.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال (301) عن أحمد بن إبراهيم، كلاهما (يحيى بن معين، وأحمد ابن إبراهيم) روياه عن محمد بن ربيعة، حدثنا محمد بن الحسن بن عطية العوفي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن،

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بلغ أولادكم سبع سنين، فعلموهم الصلاة، فإذا بلغوا عشرًا فاضربوهم عليها، وفرقوا بينهم في المضاجع.

قلت: اختلف على محمد بن الحسن بن عطية، فرواه محمد بن ربيعة كما سبق موصولًا.

ورواه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 66) والعقيلي في الضعفاء (4/ 49) من طريق عبد الله بن داود.

وابن أبي الدنيا في العيال (295) من طريق حسن بن صالح، كلاهما عن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، عن محمد بن بن عبد الرحمن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وهو الصواب بالنسبة للرواية المرسلة، وإن كان المرسل ضعيفًا.

ورجح العقيلي الرواية المرسلة، فقال: هذا أولى. يعني أولى من الموصول، والرواية في هذا الباب فيها لين. اهـ

وكذا قال البخاري حيث قال لما ذكر الحديث: لم يصح حديثه.

فالمرسل ضعيف أيضًا؛ لأن مداره على محمد بن الحسن بن عطية، قال فيه العقيلي: مضطرب الحديث، ومن حديثه ما حدثناه ... ثم ذكر حديثه هذا.

وقال فيه ابن حبان: منكر الحديث.

وقد تفرد بهذا الطريق على ضعفه، وشيخه محمد بن عبد الرحمن فيه جهالة، ينظر الميزان (3/ 619) .

الخلاصة: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث منكر، فلا يعتبر به، تفرد به سوار ابن داود (أبو حمزة) وكان في متنه ما يدعو إلى بطلانه، فلا يصلح للاستشهاد.

وحديث أنس، ضعيف جدًّا، فلا يصلح للاعتبار. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت