فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 5371

-وجه القول بالجواز:

أن الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول العبادة، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران، وقياسًا على سائر العبادات.

وقيل: لا يجوز، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية (1) ، وعليه أكثر الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (2) .

قال الشيرازي: «أكثر أصحابنا يقولون: لا يجوز إلا بنية من الليل» (3) .

-واستدلوا بوجوب تقدم النية في الصيام على المنوي:

(178 - 32) بما رواه مالك في الموطأ، عن نافع،

عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر (4) .

[إسناده من أصح الأسانيد، وروي عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا، ولا يثبت] (5) .

-والراجح بين القولين:

قبل ترجيح أحد القولين لا بد أن نعرف تفسير المقارنة، فإن كان المقصود بالمقارنة ألا يوجد فاصل بين النية وبين المنوي، بحيث ينوي العبد الطاعة، ثم يدخل

(1) جاء في البيان والتحصيل (2/ 333) : «فيصح إيقاعها في جميع الليل إلى الفجر ـ يعني النية ـ وقد قيل: إن إيقاعها مع الفجر معًا لا يصح، والأول أصح .... » .

(2) الإنصاف (3/ 208) ، كشاف القناع (2/ 314) .

(3) المهذب (1/ 70) . قال النووي في المجموع (6/ 303) : «الصحيح عند سائر المصنفين أنه لا يجوز - يعني: أن ينوي مع طلوع الفجر- قال: وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين، كما ذكره المصنف، وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون، والمعتمد في دليله: ما ذكره المصنف» .

(4) الموطأ (1/ 288) .

(5) سيأتي تخريج طرق حديث حفصة إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم، وقد تكلم على المرفوع، وأنه لا يثبت كل من البخاري في التاريخ الأوسط (1/ 134) ، ونقله الترمذي في العلل الكبير (1/ 348) وصوب وقفه النسائي في السنن الكبرى (2/ 117، 118) ، والدارقطني في العلل (5/ الورقة: 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت