فَلاَ يَجِبُ الْقِيَامُ بِهَا إِلاَّ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَتَسْقُطُ بِعَدَمِهَا (1) .
وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْل الْعَطَاءِ، كَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي وَالْمُدَرِّسِ وَنَحْوِهِمْ قَبْل انْتِهَاءِ الْعَامِ، يُعْطَى حِصَّتَهُ مِنَ الْعَامِ، أَمَّا مَنْ مَاتَ فِي آخِرِهِ أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الإِْعْطَاءُ إِلَى وَارِثِهِ (2) .
د - الْقِيَامُ بِشُئُونِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَجَزَةِ وَاللُّقَطَاءِ وَالْمَسَاجِينِ الْفُقَرَاءِ، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَلاَ أَقَارِبَ تَلْزَمُهُمْ نَفَقَتُهُمْ، فَيَتَحَمَّل بَيْتُ الْمَال نَفَقَاتِهِمْ وَكِسْوَتَهُمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ مِنْ دَوَاءٍ وَأُجْرَةِ عِلاَجٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ، وَكَذَا دِيَةُ جِنَايَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ فَعَجَزُوا عَنِ الْكُل أَوِ الْبَعْضِ، فَإِنَّ بَيْتَ الْمَال يَتَحَمَّل بَاقِي الدِّيَةِ، وَلاَ تُعْقَل عَنْ كَافِرٍ. وَنَبَّهَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ إِقْرَارَ الْجَانِي لاَ يُقْبَل عَلَى بَيْتِ الْمَال، كَمَا لاَ يُقْبَل عَلَى الْعَاقِلَةِ (3) .
(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 236، وشرح المنهاج 3 / 294، 296، وجواهر الإكليل 2 / 271، والخراج لأبي يوسف ص 187، وروضة الطالبين للنووي 11 / 111، 137، 138. .
(2) الدر ورد المحتار 3 / 282.
(3) ابن عابدين 5 / 413، وجواهر الإكليل 2 / 271، والقليوبي 2 / 292، و 3 / 125، 294 - 296، و 4 / 211، 214، والمقنع 2 / 303، وكشاف القناع 1 / 234، وأسنى المطالب 4 / 83 - 86.