فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5107 من 31949

الْكَثْكَثُ. وَالْكَثْكَثُ: التُّرَابُ (1) .

ب - وَمِنْهَا: لَوْ مَنَعَ السُّلْطَانُ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ، فَظَفِرَ أَحَدُهُمْ بِمَالٍ لِبَيْتِ الْمَال، فَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُسْتَحِقُّ قَدْرَ مَا كَانَ يُعْطِيهِ الإِْمَامُ. وَهَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ أَرْبَعَةٍ ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ.

ثَانِيهَا: أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُل يَوْمٍ قَدْرَ قُوتِهِ.

وَثَالِثُهَا: يَأْخُذُ كِفَايَةَ سَنَتِهِ.

وَرَابِعُهَا: لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَال، سَوَاءٌ انْتَظَمَ أَمْ لَمْ يَنْتَظِمْ، وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ يُوَافِقُونَ الْقَوْل الرَّابِعَ مِنَ الأَْقْوَال الَّتِي نَقَلَهَا الْغَزَالِيُّ.

وَمُفَادٌ مَا يَذْكُرُهُ الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَال أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ دِيَانَةً، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الأَْخْذُ مِنْ غَيْرِ بَيْتِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ هُوَ مِنْهُ إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي زَمَانِنَا؛ إِذْ لَوْ لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ إِلاَّ مِنْ بَيْتِهِ لَزِمَ أَنْ لاَ يَبْقَى حَقٌّ لأَِحَدٍ فِي زَمَانِنَا؛ لِعَدَمِ إِفْرَازِ كُل بَيْتٍ عَلَى حِدَةٍ، بَل يَخْلِطُونَ الْمَال كُلَّهُ. وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ مَا ظَفِرَ بِهِ لَمْ يُمْكِنْهُ الْوُصُول إِلَى شَيْءٍ، كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَابِدِينَ (2) .

(1) ابن عابدين 2 / 56.

(2) العذب الفائض1 / 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت