فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5111 من 31949

فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَال: اسْتَعْمَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الأَْزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. (1)

وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إِيرَادِ الصَّدَقَاتِ وُجُوبُ رَفْعِ الْحِسَابِ عَنْهَا إِلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ، وَيَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى صِحَّةِ مَا رَفَعُوهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ مَصْرِفَ الْعُشْرِ وَمَصْرِفَ الْخَرَاجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاحِدٌ.

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَلاَ يَجِبُ عَلَى الْعُمَّال رَفْعُ الْحِسَابِ عَنِ الْعُشُورِ؛ لأَِنَّهَا عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، لاَ يَقِفُ مَصْرِفُهَا عَلَى اجْتِهَادِ الْوُلاَةِ.

وَأَمَّا عُمَّال الْخَرَاجِ فَيَلْزَمُهُمْ رَفْعُ الْحِسَابِ بِاتِّفَاقِ الْمَذْهَبَيْنِ. وَيَجِبُ عَلَى كَاتِبِ الدِّيوَانِ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى صِحَّةِ مَا رَفَعُوهُ.

ثُمَّ مَنْ وَجَبَتْ مُحَاسَبَتُهُ مِنَ الْعُمَّال لاَ يَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ:

الأُْولَى: إِنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَاتِبِ الدِّيوَانِ اخْتِلاَفٌ فِي الْحِسَابِ كَانَ كَاتِبُ الدِّيوَانِ مُصَدَّقًا فِي الْحِسَابِ. وَإِنِ اسْتَرَابَ فِيهِ وَلِيُّ الأَْمْرِ كَلَّفَهُ إِحْضَارَ

(1) نهاية الأرب للنويري 8 / 192 ط دار الكتب المصرية وحديث أبي حميد الساعدي في ابن اللتبية تقدم (ف / 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت