فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 5371

الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس،

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقبرين يعذبان فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول. الحديث والحديث رواه مسلم بنحوه (1) .

وجه الاستدلال:

قوله: «لا يستتر من البول» فـ (أل) في البول عام لجميع الأبوال، سواءً جعلنا أل للجنس أو للاستغراق.

وعلى فرض الاختصاص ببول الإنسان فإن سائر الأبوال تلحق به قياسًا.

قال الخطابي: «في الحديث دلالة على أن الأبوال كلها نجسة مجتنبة من مأكول اللحم وغير مأكوله، لورود اللفظ به مطلقًا على سبيل العموم» (2) .

• وأجيب:

بأن اللام في كلمة (البول) للعهد الذهني، أي بول نفسه، وقد نص أهل المعرفة باللسان أنه لا يصار إلى تعريف الجنس إلا إذا لم يكن ثم شيء معهود، فإن كان هناك شيء معهود لم يحمل على الجنس، والدليل على أن المقصود به بوله هو عدة أدلة:

الأول: ما جاء في الصحيحين في رواية أخرى للحديث (أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله) .

الثاني أن الحديث قد رواه ابن أبي شيبة حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس،

عن ابن عباس بلفظ: لا يستبرئ من بوله (3) .

(1) صحيح البخاري (1361) ، ومسلم (292) .

(2) معالم السنن (1/ 19) .

(3) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (1304) ، ورواه النسائي (2069) من طريق أبي معاوية وحده به.

ورواه ابن الجارود في المنتقى (130) والطحاوي في مشكل الآثار (5190) من طريق وكيع وحده به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت