مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاَتِكِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ. (1)
قَال النَّوَوِيُّ: يُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْذَنَ لِزَوْجَتِهِ فِي شُهُودِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاَتٌ. (2) أَيْ تَارِكَاتٌ لِلطِّيبِ. وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْل إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ. (3)
غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ حُضُورُ جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى خُرُوجِهَا مِنَ الْبَيْتِ وَحُضُورِهَا الْجَمَاعَةَ فِتْنَةٌ، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ يَأْثَمُ. وَحُمِل النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى نَهْيِ التَّنْزِيهِ؛ لأَِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ فِي مُلاَزَمَةِ الْبَيْتِ وَاجِبٌ، فَلاَ
(1) حديث:"أم حميد. . ."أخرجه أحمد (6 / 371 ـ ط الميمنية) . وحسنه ابن حجر كما في نيل الأوطار (3 / 161 ـ ط دار الجيل) .
(2) حديث:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن. . . ."أخرجه أبو داود (1 / 381) ط عبيد الدعاس. وقال النووي في المجموع (4 / 199) ط إدارة الطباعة المنيرية: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. والشطر الأول منه أخرجه مسلم (1 / 327) ط عيسى الحلبي.
(3) حديث:"إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 347) ط السلفية. ومسلم (1 / 327) ط عيسى البابي الحلبي.