حَلَفَ (1) . قَال الزُّرْقَانِيُّ: فَلَوْ نَكَلاَ، قُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا، كَمَا لَوْ حَلَفَا (2) .
وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ نَقْلًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الرَّجُل يَسْتَوْدِعُ الرَّجُل الْوَدِيعَةَ، ثُمَّ يَأْتِي هُوَ وَآخَرُ، فَيَدَّعِيَانِهَا جَمِيعًا، وَيَنْسَى هُوَ مَنْ دَفَعَهَا إِلَيْهِ مِنْهُمَا. فَقِيل: إِنَّهُمَا يَحْلِفَانِ جَمِيعًا، وَيَقْتَسِمَانِهَا بَيْنَهُمَا، وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَقِيل: إِنَّهُ يَضْمَنُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنِسْيَانِهِ (3) .
أَمَّا إِذَا قَال الْوَدِيعُ: لَيْسَتِ الْوَدِيعَةُ لأَِحَدِكُمَا، لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا (4) .
(1) التَّاج وَالإِْكْلِيل للمواق 5 / 267.
(2) الزُّرْقَانِيّ عَلَى خَلِيل 6 / 125.
(3) الْمُقْدِمَات الْمُمَهِّدَات 2 / 466، وَانْظُرْ بِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 312.
(4) الزُّرْقَانِيّ عَلَى خَلِيل 6 / 125، 126.