فَقَال: أَفْضَل الصَّلاَةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْل (1) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَفْضَل أَوْقَاتِ التَّهَجُّدِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِهِ (ر: تَهَجُّد ف2 وَمَا بَعْدَهَا) .
وـ الْوِرْدُ السَّادِسُ: السُّدُسُ الأَْخِيرُ وَهُوَ وَقْتُ السَّحَرِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَبِالأَْسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (2) } قِيل: يُصَلُّونَ، لِمَا فِيهَا مِنْ الاِسْتِغْفَارِ، وَهُوَ مُقَارِبٌ لِلْفَجْرِ الَّذِي هُوَ وَقْتُ انْصِرَافِ مَلاَئِكَةِ اللَّيْل وَإِقْبَال مَلاَئِكَةِ النَّهَارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْل مَحْضُورَةٌ (3) . وَجَاءَ طَاوُسٌ إِلَى رَجُلٍ وَقْتَ السَّحَرِ فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ، فَقَال: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَنَامُ وَقْتَ السَّحَرِ.
فَهَذَا تَرْتِيبُ الأَْوْرَادِ لِلْعِبَادِ، وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ فِي كُل يَوْمٍ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ: صَوْمٍ، وَصَدَقَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ، وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ، وَشُهُودِ جِنَازَةٍ (4) . فَفِي الْخَبَرِ:
(1) حديث أبي هريرة:"أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟"أخرجه مسلم (2 / 821) .
(2) سورة الذاريات / 18.
(3) حديث:"إن قراءة آخر الليل محضورة. ."أخرجه مسلم (1 / 520) من حديث جابر بن عبد الله.
(4) مختصر منهاج القاصدين 64 ـ 65، وإحياء علوم الدين 1 / 347.