فهرس الكتاب

الصفحة 10042 من 19127

وقد أخبرنا الله عز وجل عن غباء الرجلين فقال عن الأول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 258] ، فقد أتاه عليه السلام بدليل على وجود الله سبحانه وتعالى، وهو ما يراه كل صاحب عينين من آثار قدرة الله ومشيئته في إحياء الخلق وإماتتهم، فهذا لا يكون إلا من فاعل قادر مختار، فَلَجَّ النمروذ في الجدال وادعى أنه هو الذي يحيي ويميت [1] ، فانتقل إبراهيم عليه السلام إلى حجة أظهر من الأولى، إذ قال له: إن الذي يحيي ويميت حقاً، هو ربي وربك، وهو الذي يأتي بالشمس من المشرق، فإن كنت تزعم أنك أنت هذا الرب فأت بالشمس من المغرب، فبهت النمروذ وأسقط في يده، ولكن منعه كبره وغباؤه من الإيمان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت