العنوان: هل يمكن معرفة جنس المولود في الرحم؟
رقم المقالة: 843
صاحب المقالة: د. سعد بن عبدالله الحميد
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد اطلعت على المقالة التي نشرت على هذا الموقع (( الألوكة ) )مما خطَّته يراعة الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي رحمه الله بعنوان (( منقبة للملك فيصل قدس الله روحه ) )، وهي مقالة كانت نُشرت في العدد الحادي عشر من مجلة البحوث الإسلامية، وتتحدَّث عن موقف الدكتور موريس بوكاي من الدين الإسلامي، وقد ورد فيها أمرٌ أحببت التنبيه عليه، وهو معرفة جنس الجنين في بطن أمِّه هل هو ذكر أو أنثى؟ الذي ربما كان في ذاك الوقت غيرَ مقدور على معرفته كما قال الدكتور موريس بوكاي.
ومع هذا التطور المعرفي - وبخاصة في مجال الطب - رأينا من مستجدَّات هذا العصر: إمكانية معرفة هل الجنين ذكر أو أنثى بواسطة الأشعة الصوتية، وربما غيرها.
ولا شك أن هذا قد يلتبس على كثير من الناس، مع قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَْرْحَامِ...} الآية.
ودرءًا للَّبْس أحببت الجواب عن هذا الإشكال، فأقول:
من أجود ما رأيته من الأجوبة التي يمكن أن يُجاب بها عن هذا الإشكال جوابان:
1)أن الآية وما في معناها من الأدلة الشرعية الأخرى إنما تتحدَّث عن الغيب، ولا تتحدث عن المشاهدة، فمن زعم أنه يستطيع معرفةَ جنس الجنين في بطن أمه رجماً بالغيب، فهذا الذي لا يستطيع ذلك، أما من لجأ إلى وسيلة من الوسائل التي تجعله يبصر ذلك بعينيه أو ما في حُكمهما، فيكون قد انتقل من عالم الغيب إلى عالم المشاهدة، كما هو الحال في لحظة خروج الجنين من بطن أمِّه، ولعله يتضح بالمثال الآتي: