العنوان: طلابُ العلم في أمريكا اللاتينيّة.. الهدف والمصير
رقم المقالة: 1272
صاحب المقالة: أنس محمد خير يوسف
لم يفارق مخيّلتي المنظرُ الذي رأيته في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة، عندما كنت في زيارة لبعض الإخوة.. وبعد أن انتهينا من صلاة الظهر، أحسست كأنّي في مكان مختلفٍ كليّاً عن الواقع الذي أعيش فيه، حيث رأيت طلاباً من جميع الأجناس والأشكال من الشّباب الذين يبدو في محيّاهم طلبُ العلم والسّعي له، فمن مجموعة تتذاكر كتابَ الله، ومن أخرى تتحدّث حول قضايا فكريّة شرعيّة، ومن أخرى تتدارس علوم الشريعة وتراجعها.. إلخ. كما لفت نظري تنوّعُ الجنسيّات من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.. ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. واقتربتُ من شخصٍ غريب الملامح، فسلّمت عليه وكان:
اسمه في الإسلام (عيسى) : واسمه قبل الإسلام (كارلوس ألبرتو)
من دولة المكسيك
وسألته عن الجامعة، فقال: إن الجامعة رائعة ومتميّزة، وأتمنى أن يكون لدينا معلمون متخصصون في تعليم القرآن الكريم لطلاب أمريكا الجنوبية، كما أتمنى أن أحضر زوجتي لأستقر نفسياً في دراستي، وأتفرغ معها لطلب العلم، وأن أبني أسرةَ دعوةٍ إلى الله في المكسيك..
وقال شخص آخر:
اسمي: في الإسلام (يوسف حسن ) : وكان اسمي قبل الإسلام (يوري)
من دولة: البرازيل
إن هذه الجامعة المباركة أفضل جامعة في العالم، ولذا أسأل الله أن يحفظها وأن يبارك في طلابها.
ثم قابلت آخرَ فقال:
اسمي: في الإسلام (يوسف) : وكان اسمي قبل الإسلام (خسي فرناندو )
من دولة: بوليفيا
وقال: الحمد لله، نحن عندنا هذه الجامعة؛ وندرس فيها فهذا يعني أن لدينا خيرًا كثيرًا، وهي أفضل جامعة من جهة تدريس التوحيد.. ونحن نواجه صعوبة كبيرة في الدراسة والتكيف، وسنتغلّب على هذه المشكلات بإذن الله تعالى.
وقال آخر: