العنوان: من دلائل الربوبية: إنزال المطر
رقم المقالة: 1556
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70- 71] .
أما بعد: فإنَّ عظمة الله - تعالى - وإنعامَه على عباده، ظاهر في كل ما يمر بالناس في حياتهم.
عظمةٌ في خلق السموات وما فيها من أبراج وأفلاك، وشمس وقمر، وعظمةٌ في خلق الأرض وما فيها من جبال وسهول، وأوديةٍ وبطاح، وبحار وأنهار، وأنواع الشجر والثمار، والزروعِ والحيوان. مخلوقاتٌ في البر، وكائناتٌ في البحر، لا يعلمها ولا يحصيها ولا يرزقها إلا خالقها، تبارك اسمه، وتعالى جَدُّه، ولا إله غيره، سبحانه وبحمده!!
ومن مظاهر قدرته العظيمة، ودلائل نعمته على عباده: هذه المياهُ التي يرزقها عباده. يأمرُ السحاب فيجتمع، ثم يسيرُ بأمر الله - تعالى - إلى ما أراد من أرضه، ثم ينزله غيثًا مباركًا.