العنوان: التغيير في حياة الأمم وعوامل الثبَات والاهتزَاز
رقم المقالة: 430
صاحب المقالة: د. أحمَد محمّد العَسّال
معنى التغيير:
قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: التغيير يقال على وجهين: أحدهما لتغيير صورة الشيء دون ذاته، يقال: غيرت داري إذا بنيتها بناء غير الذي كان. والثاني لتبديله بغيره نحو: غيرت غلامي ودابتي إذا أبدلتهما بغيرهما نحو قول الله عز وجل: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [1] .
وقال في اللسان: (وتغيّر الشيء عن حاله: تحول، وغيّره حوله وبدله كأنه جعله غير ما كان وفي التنزيل العزيز {ذلك بأن الله لم يك مغيّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [2] قال ثعلب: معناه حتى يبدلوا ما أمرهم الله.
والغير الاسم من التغير، وأنشد عن اللحياني قوله:
إذ أنا مغلوب قليل الغير قال: ولا يقال إلا غيّرت
وذهب اللحياني إلى أن الغير ليس بمصدر، إذ ليس له فعل ثلاثي غير مزيد، وغيّر عليه الأمر: حوله. وتغايرت الأشياء اختلفت. والمغيّر الذي يغير على بعير أداته ليخفف عنه ويريحه...
وَغِيَرُ الدهر: أحواله المتغيرة: وورد في حديث الاستسقاء (( من يكفر بالله يلق الغير ) )أي تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد [3] .
والمتأمل فيما أورده الراغب واللسان يجد الكلمة تأتي لثلاثة معان: