العنوان: بوش يوقف التعذيب خلال الاستجواب.. هل حقاً؟!
رقم المقالة: 1109
صاحب المقالة: خاص: الألوكة
بعد أكثرَ من خمس سنوات على وصول أولِ دفعة من المعتقلين المسلمين في أنحاءٍ كثيرة من العالم إلى المعتقَل الأمريكي الإرهابي (غوانتانامو) ، وبعد سنوات من التعذيب المرير، والمعاملات غير الإنسانية، والإهانات المتكررة للمسلمين ومقدساتهم، قرر الرئيسُ الأمريكي جورج بوش الابنُ إصدارَ قرار يمنع بموجبه تعذيب المعتقلين على خلفية ما أطلق عليه اسم"الحرب على الإرهاب"عالمياً.
القرار الذي صدر يوم الجمعة 20 من يوليو 2007 بات يثير السخريةَ بعد التجاوزات التي قام بها الجنودُ الأمريكيون في أماكنَ كثيرةٍ في العالم، ولا يمكنه أن يقوم بدور"الملمّع"الذي يمكن من خلاله تلميع صورة الولايات المتحدة، والأمريكيين، بعد سنوات من التعذيب والإهانات المتكررة غير المسبوقة.
الرئيس الأمريكي أعلن قبل أيام، أنه أصدر قراراً يمنع بموجبه التعذيب والمعاملة السيئة والإهانة أو السخرية من العقائد الدينية خلال استجواب المتهمين في قضايا الإرهاب. وهو ما يعني بالدرجة الأولى المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) التي قال مديرها (مايكل هايدن) فور إعلان بوش الجديد:"إن هذا القرار جعل الأمور أكثر وضوحاً من الناحية القانونية بالنسبة للوكالة".
وبطبيعة الحال، لم ينس هايدن أن ينمّق هو أيضا صورة الاستخبارات الأمريكية -التي لم تكن في يوم من الأيام بصورة أسوأ من صورتها اليوم- قائلاً:"إن القرار الذي أصدره بوش منح عناصر الوكالة التأكيد لقيامهم بمهامهم الضرورية وَفق القوانين الأمريكية"!! في وقت كان الأولى به أن يطأطئ رأسه خجلاً من دور وكالته في الفضائح المتلاحقة والمتكررة حول التعذيب في المعتقلات الأمريكية في عدة أماكن عالمية.
من أفغانستان إلى غوانتانامو: