العنوان: رحيل النبي عليه الصلاة والسلام (2)
رقم المقالة: 551
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الوفاة والدفن والحزن
الحمدلله الحي الذي لا يموت، القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم؛ كتب الموت على الأحياء، وتفرَّد بالعز والبقاء، نحمده على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ} [الرَّحمن:27] ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ ما وترت أمته بشيء أعظم من وترها به فبكته القلوب قبل العيون، وفقده أزواجه وأصحابه والمؤمنون، فبآبائنا هو وأمهاتنا، كم من خير ناله المؤمنون بدعوته؟! وكم عذاب رفع عنهم باستغفاره ومسألته؟! فهو أمانهم ما دام فيهم، فلما قبضه الله تعالى إليه بقي فيهم ما علمهم من الهدى والقرآن {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ ما فرحوا بشيء أعظم من فرحهم بالنبي عليه الصلاة والسلام، وما حزنوا على شيء أشد من حزنهم لما فقدوه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين...