فهرس الكتاب

الصفحة 13201 من 19127

العنوان: شوقُ وحنين

رقم المقالة: 1220

صاحب المقالة: حميدان بن عجيل الجهني

الحمد لله الكريم المنَّان، وصلى الله وسلم على خير الأنام، وعلى آله وصحبه الكرام، وبعد:

حمدًا لك اللهم على نعمة الإيمان، ولك الحمد على القرآن، ولك الحمد على شهر الصيام، والقيام والبِرِّ والإحسان، فكم تمر بنا الأيام عَجْلى، يطوي بعضها بعضا، ويُنسي يومها أمسها، ونحن في غفلة!

كما قال الله: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [الأنبياء: 1-3] .

فذاك رمضان المنصرِم منذ حَوْلٍ من الزمان - كأنه أمسٌ القريب؛ لقُرْب العهد به، أو كأنه ما كان لبُعْدِ أثره! وها هو قد أقبل هلال رمضان وليدًا؛ لنستمتع بلذَّة صيامه، وحلاوة قيامه، ونترنَّم بآيات كتابه، ونُرِيقَ دمعةً - ولو كرأس الذُّبابة - نجد حلاوتها في سويداء قلوبنا.

فما أجمل جلسات الإفطار، وما أحلى تفطير الصائمين، وليل رمضان شيءٌ آخر؛ بل ونهاره ما كأنه النهار الذي نعرف!

في رمضان كم نسعد ونحن نرى شفاهً تُتَمْتِم بالذِّكر قائمةً وقاعدةً، وأيدي تمتد بالصَّدقات عَيْنِيَّةً ومادِّيةً، ووجوهٌ ذابلةٌ قد أحاط بها نور الطاعة، كأنها ورقةٌ صفراء، وأختٌ أو زوجةٌ أو بنتٌ تضع قِدرَها على النَّار وهي تقلِّب أوانيها، وتستمع لإذاعة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت