فهرس الكتاب

الصفحة 11511 من 19127

العنوان: رؤية شخصية لمستقبل الأمم المتحدة

رقم المقالة: 1764

صاحب المقالة: د. حسن نافعة

رؤية شخصية لمستقبل الأمم المتحدة بين الواقع والطموح

مقدمة

المبحث الأول: عن الطموح

المبحث الثاني: عن الواقع

مقدمة

إن من يتأمل ما يجري على ساحة النظام الدولي سَرعان ما يكتشف وجود ظاهرتين تعملان في اتجاهين متعاكسين تمامًا:

الأولى: تدفع في اتجاه الكونية والتوحد والانفتاح، محيلةً الكونَ كله إلى مجتمع واحد، يستحيل على أي جزء فيه أن يستقل بنفسه، أو ينفصل عن حركة بقية الأجزاء الدائرة في فَلَك الكل، وهو ما يفرض إقامة مؤسسات عالمية، تعالج كافَّة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، استنادًا إلى قواعد عامَّة مقبولة ومتفق عليها.

أما الثانية: فتدفع في اتجاه الانشطار، والتفتت، والعزلة، والانغلاق الفكري والثقافي والعِرْقيّ؛ خوفًا من ضياع الهُوية، أو فِقدان الذات، وهو ما من شأنه أن يُعقِّد من عملية التنظيم الدولي، ويحيلها إلى عملية باهظة التكاليف، إن لم تكن مستحيلة، وفي هذا السياق تتجه الدول الغنية، والدول الديموقراطية إلى التعاون معًا، والتجمع في أُطُرٍ تنظيمية ومؤسسية خاصة بها، بعيدًا عن الأمم المتحدة، بينما تجد الدولة الفقيرة أو النامية نفسها غارقة في مستنقع الديون، والحروب العِرْقِيَّة والطائفية، والتخلف العلمي والتكنولوجي، دون أيّ إطار مؤسَّسي فاعل يجمعها، حتى الأُطُر المؤسسية التي كانت قد استطاعت أن تقيمها خلال الخمسينيات والستينيات؛ مثل حركة عدم الانحياز، أو مجموعة الـ 77 بدأت بدورها تنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت