العنوان: التحدي الثقافي في عصر المعلومات
رقم المقالة: 1785
صاحب المقالة: جمال عبدالناصر
في هذا العصر - عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات - حلَّت بمجتمعنا تغيرات هائلة بسبب التطور الذي حدث في عصرنا الحاضر في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذي له آثار جمَّة على ثقافة وأخلاقيات مجتمعنا المسلم، سواء بالإيجاب أو بالسلب، فلا يستطيع أحدٌ أن يُغفِل الإمكانات الرائعة التي تقدِّمها لنا تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخاصةً بعد اتحاد الحواسب الآلية والاتصالات، واندماجهما في خدمة (الإنترنت) - وغيرها من وسائل الاتصالات، وأيضًا لا نستطيع أن نتجاهل الآثار السلبية التي ترتَّبت على هذا الانفتاح المعلوماتي والإمكانات التكنولوجية، خاصةً أنَّ مَنْ يمتلكون ويحتكرون هذه الإمكانات يختلفون معنا عقائديًّا وفكريًّا، فما يُعَدُّ عندهم مباحًا وعاديًّا - نجد له ضوابط أخرى في ديننا الحنيف، وكذلك ثقافة المتلقِّي، وعدم توفر الوعي الكافي للقيام بالانتقائية المعلوماتية؛ لأخذ ما ينفع وترك ما يضر.
ومن هنا؛ فقد سبَّب ذلك كله آثارًا في المجتمع الإسلامي بكل مستوياته، سواءٌ على مستوى الفرد أو الأسرة.
إنَّ المتغيرات الحاصلة في الوقت الراهن على الصعيد العالمي بسبب تعاظم قوة وسرعة ومكانة الثورة التكنولوجية والمعلوماتية والاتصالية، وما قد نتج عنها من آثار ومؤثرات عديدة على بِنْيَة وعمق سلوك الإنسان في أي مكان كان في ظل الانكماش المكاني.
إن هذه المتغيرات تدعونا إلى النظر والتمعُّن في مسألة هامة وحيوية؛ هي مسألة الثقافة المتدفِّقة عبر وسائل الاتصال الحديثة، الثقافة باعتبارها النتاج البشري المتنامي و (الديناميكي) والمتغير باستمرار.
وتبدو أهمية دراسة هذه الثقافة الوافدة التي أثَّرت - سواء بالسَّلب أو بالإيجاب - على أخلاقيات وثقافة مجتمعنا المسلم.
(الإنترنت) تواصلٌ معرفيُّ: