العنوان: تفرد الراوي الصدوق بين القبول والتوقف (1)
رقم المقالة: 198
صاحب المقالة: د. خالد بن منصور الدريس
توطئة:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد.
فهذا بحث عن تفرد الصدوق والثقة أيضاً، استللته من كتابي"الحديث الحسن لذاته ولغيره دراسة استقرائية نقدية"، طلب مني أحد الفضلاء من أعلام المحدثين المعاصرين أن أنشره مستقلاً، فاستحسنت الفكرة ؛ لأن الكتاب الأصلي قد نشر في خمس مجلدات في دار أضواء السلف بالرياض سنة 1426هـ، فغدى ثمنه غالياً على كثير من طلبة العلم، فقل الانتفاع به بسبب ذلك، وكان هذا على غير رغبة مني، وأما أصل البحث فهو موجود في المجلد الرابع، في الباب الثالث المتعلق بالحديث الحسن لذاته، نبهت على ذلك ليعلم أن الإحالات الموجودة داخل البحث على بعض الفصول أو المباحث تُطالع في الأصل المنشور.
والكتاب الأصلي هو رسالة دكتوراه، كانت خطة البحث قدمت في سنة 1415هـ، وتم الانتهاء من طباعة الأصل في شعبان 1420هـ، وجرت المناقشة في أول سنة 1421هـ في الأسبوع الثاني من المحرم، ومن حصلت الأطروحة بحمد الله وتوفيقه على درجة الامتياز مع التوصية بالطبع على نفقة الجامعة.
تعريف الصدوق:
يقول أبو الحسين أحمد بن فارس: (الصاد والدال والقاف أصلٌ يدلُ على قوةٍ في الشيء قولاً وغيره. من ذلك الصدق: خلاف الكذب، سُمي لقوته في نفسه، ولأن الكذب لا قوة له، هو باطل) [1] .
فالصدوق:"وصف بالصدق على طريقة المبالغة" [2] .
* تفريق المحدثين بين الثقة والصدوق:
سئل عبدالرحمن بن مهدي: أبو خلدة ثقة؟ فقال: (كان صدوقاً، وكان مأموناً، الثقة سفيان وشعبة) [3] .