العنوان: الصور التي ينقض فيها الحاكم النكاح بين الزوجين
رقم المقالة: 413
صاحب المقالة: د. عبده بن عبدالله الأهدل
التمهيد:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد قمت بجمع الصور التي ينقض الحاكم فيها النكاح بين الزوجين ويفرق بينهما، والمشتتة في بطون كتب الفقه الإسلامي، ليسهل الاطلاع عليها، عارضاً فيها أقوال العلماء مع الأدلة والمناقشة، محاولاً الترجيح فيما بينها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
وجمعت هذه الصور في مقدمة وفصلين:
المقدمة: عرّفت فيها النكاح لغة واصطلاحاً.
الفصل الأول: الصور المختلف فيها بين الفقهاء.
الفصل الثاني: الصور التي لم ترد إلا في مذهب واحد.
أسأل الله عز وجل أن ينفع بها كل مطلع عليها، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه سميع مجيب.
المقدمة: تعريف النكاح لغة واصطلاحاً:
النكاح في اللغة: الضم والجمع، منه: تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض.
وفي الاصطلاح: عقد يفيد حِل استمتاع كل من الزوجين بالآخر قصداً.
ويطلق النكاح في لغة العرب على: الوطء والعقد جميعاً، إلا أن يكون اللفظ ظاهراً في أحدهما، فيصرف إليه دون الآخر، كقوله: نكح فلان فلانة، أو بنت فلان، أو أخته، فيصرف إلى العقد؛ لأنه هو المراد هنا. وقولهم: نكح فلان زوجته، فيصرف إلى الوطء؛ لأن قرينة الزوجية دالة عليه.
الفصل الأول: وفيه ثلاث عشرة مسألة:
المسألة الأولى: عدم حضور الشهود عند النكاح:
اختلف العلماء في حضور الشهود عند النكاح، هل هو شرط الصحة، أو يصح بدونهم ؟ للعلماء في ذلك ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: وبه قال جمهور العلماء: لا ينعقد النكاح إلا بحضور الشهود [1] .
وحجتهم على ذلك حديث عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل ) ) [2] .