فهرس الكتاب

الصفحة 15781 من 19127

العنوان: كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله

رقم المقالة: 259

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله؛ تفرد بالجلال والكمال، وبالقوة والقهر والسلطان، لا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه، أحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ العزيز الجبار، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ كان أعلم الخلق بربه، وأشدهم ثقة فيه، وأكثرهم توكلا عليه، وإنابة إليه، وتصديقا بموعوده، حاصره المشركون فما تزعزع يقينه بالله تعالى، وأجمع الناس حربه فما رده ذلك عن تبليغ دينه، وفي هجرته وقف المشركون على باب الغار حتى قال صاحبه رضي الله عنه: (يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال عليه الصلاة والسلام: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين0

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوه فلا تعصوه، واعتصموا به وتوكلوا عليه (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) 0

أيها الناس: من نظر في أحوال المسلمين، وما أصابهم من ضعف وهوان، وتفرق واختلاف؛ أيقن بأن عللهم كثيرة، وأدواءهم خطيرة، وقد شملت مجالات كثيرة؛ ففيهم من العلل السياسية ما جعلهم مستضامين مستضعفين، يستجدون غيرهم الوقوف معهم، ويطلبون الحماية من غيرهم، وأعداؤهم يشعلون الحروب في أراضيهم ويوقفونها متى أرادوا، ولا مشورة لهم في ذلك، بل ويصدرون عليهم من القرارات ما يضعفهم، ويشترطون عليهم من الشروط ما يزيدهم ضعفا إلى ضعفهم، وذلة إلى ذلتهم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت