فهرس الكتاب

الصفحة 17902 من 19127

العنوان: ناسخ ومنسوخ

رقم المقالة: 1620

صاحب المقالة: سارة السويعد

الناسخ والمنسوخ: باب نُفصّله ومُفردتان ندرُسهما بدقة، لا يهتمُ بهما إلا من شُغف حُبَّ أصول الفقه أو بلي بدراستها، ولطالما ظن الدارس لهما خصوصيَّة مَحَلِّهما، وتوقَّع حُدُودَ مَفْهُومِهِما.

ولكنَّ الأَرِيبَ مَن فكَّرَ بِالعُمُومِ لا بالخصوص، وبالمدلول لا بالمنطوق.

•• تعال معي أيها القارئ بعيدًا عن الأصول والفصول وتفكر فيما أعنيه.

فحين نعرض صفحة أعمالنا خلال شهورنا القليلة الماضية نُصاب بالذهول، أيَّام مرَّت وساعات انقضت، أَذْهَبَتْ مِنْ أَعْمارِنا جزءًا.

وبعبارةٍ أَدَقّ:

إنجازات ومشروعات باتت في أرشفة الملفات.

طموحات وأمنيات ضاعت على أوراق ملونات.

بل حتى العبادات فقدت الهِمَّة والتجديد وفق السُّنَّة.

ما أحقر عيشَنا إن كنا نعيش كالهمج الرعاع، لا هَمَّ لنا إلا مأكل وملبس، غلاء الأسعار أتعبنا وهبوط الأسهم أشقانا، ومتطلباتنا وأهلونا أشغلتنا، والفتن من كل مكان تُصارعنا.

ثم نسأل أنفسنا: لِمَ لم نُحقّق ما تصبو إليه نُفوسنا؟ لِمَ نحن مُتراجعون دائمًا؟!!

مع أنَّ الأَوْلَى والأجدرَ بنا أن نُنجِز أكثر مما يُتوقَّع، وأن نُطبِّق أكبر مِمَّا يمكن، وأن نعمل بجد؛ لأنَّ بُغْيَتَنَا السباق الكبير إلى الفردوس، ثم حين نزيد في الأشهر أجزم أننا - وقد غالبتنا الدمعة - نهتف:

"أَيْنَ مَا نَرْجُوهُ مِنْ رَوْعَةِ الْعَطَاء؟!!"

أَيْنَ مَا فَكَّرْنَا بِهِ السَّاعَاتِ الطِّوَال؟!!

أَيْنَ مَا كَانْ سَهْلاً خَفِيفًا؟!!""

وقد نسينا الركب وما جالدوه من شدة دنياهم وضنك عيشهم.

نسينا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت