العنوان: لن تسرقوا أفراحنا
رقم المقالة: 1520
صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي
سنفرحُ بهذا العيد برغم الجراح، ولن يسرق الأعداءُ منا الفرحةَ، ولا من أطفالنا البسمة..
لن تسرقوا أفراحَنا بحصارِكم إخوانَنا... ألم يُحاصَر النبيُّ الكريم -صلى الله عليه وسلم- وصحبُه -رضوان الله عليهم- في الشِّعْب، بعدما زادت حيرةُ المشركين إذْ نفدت منهم الحيلُ، فتحالفوا على الحصار وكتبوا صحيفةَ الظلم، ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب، حتى لجأ المسلمون إلى أكل الأوراق والجلود، وحتى كان يُسمع من وراء الشعب أصواتُ نسائهم وصبيانهم يتضاغون من الجوع، وفي النهاية نقضت الصحيفة، وانكسر الحصار، وما انكسرت عزيمةُ المؤمنين، وكيف تنكسر عزيمتُنا ونحن نقرأ قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5-6] .
فسنزداد تمسكاً بديننا وحقوقنا مستذكرين قول ربنا: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140] .